السيد السيستاني

226

منهاج الصالحين

كتاب الغصب الغصب هو : ( الاستيلاء عدوانا على مال الغير أو حقه ) ، وقد تطابق العقل والنقل كتابا وسنة على حرمته ، فعن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله : من غصب شبرا من الأرض طوقه الله من سبع أرضين يوم القيامة ، وعن أمير المؤمنين عليه السلام : الحجر الغصب في الدار رهن على خرابها . مسألة 806 : المغصوب إما عين مع المنفعة من مالك واحد أو مالكين ، وإما عين بلا منفعة ، وإما منفعة مجردة ، وإما حق مالي متعلق بالعين ، فالأول كغصب الدار من مالكها ، وكغصب العين المستأجرة إذا غصبها غير المؤجر والمستأجر ، فهو غاصب للعين من المؤجر وللمنفعة من المستأجر ، والثاني كما إذا غصب المستأجر العين المستأجر من مالكها مدة الإجارة ، والثالث كما إذا غصب العين المؤجر وانتزعها من يد المستأجر واستولى على منفعتها مدة الإجارة ، والرابع كما إذا استولى على أرض محجرة أو عين مرهونة بالنسبة إلى المرتهن الذي له فيها حق الرهانة . مسألة 807 : المغصوب منه قد يكون شخصا كما في غصب الأعيان والمنافع المملوكة للأشخاص والحقوق كذلك ، ونظيره غصب الأعيان والحقوق العائدة للكعبة المشرفة والمساجد ونحوها ، وقد يكون هو النوع كما في غصب مال تعين خمسا أو زكاة قبل أن يدفع إلى المستحق وغصب الرباط المعد لنزول القوافل والمدرسة المعدة لسكني الطلبة . مسألة 808 : للغصب حكمان تكليفيان وهما : الحرمة ووجوب الرد إلى المغصوب منه أو وليه ، وحكم وضعي وهو الضمان بمعنى كون